أدوية التخسيس GLP-1: كيف تُعزِّز خصوبة الرجال؟ وهل هي آمنة؟

أدوية التخسيس GLP-1: كيف تُعزِّز خصوبة الرجال؟ وهل هي آمنة؟

أحدثتْ أدوية إنقاص الوزن الجديدة GLP-1 طفرةً في علاج السمنة وتخفيف مضاعفاتها، فهي أدوية تتميّز بقدرتها على تقليل الشهيّة، وزيادة الشعور بالشبع، بتأثيرها المباشر في مستقبلات الببتيد شبيه الجلوكاجون-1 بالجهاز الهضمي، وقد أشارت الأبحاث العلمية إلى دورٍ فعالٍ لعلاج السمنة في تحسين الخصوبة عند الرجال، فهل تكون أدوية GLP-1 السبيل إلى ذلك؟ نوضِّح في هذا المقال آلية عمل تلك الأدوية، وحقيقة فاعليتها في علاج ضعف الخصوبة عند الرجال. 

أضرار السمنة على الرجال

مِن المعلوم أنّ السمنة تزيد خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية؛ كمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، والسرطان، وغير ذلك؛ لكنّها قد تؤثِّر في وظائف الجهاز التناسلي أيضًا، إذ تشمل أضرار السمنة للرجال:

  • ضعف الانتصاب.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • نقص هرمون التستوستيرون.
  • نقص عدد الحيوانات المنوية.
  • ضعف جودة الحيوانات المنوية.
  • قِصر ظاهري في طول العضو الذكري.
  • العقم وتأخر الإنجاب في الحالات الشديدة.

ما هي مُنبِّهات مستقبلات GLP-1؟

أدوية تُستخدم في المقام الأول لتنظيم مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ولمساعدة مرضى السمنة على خسارة الوزن الزائد؛ نظرًا لقدرتها على تنبيه مستقبلات الببتيد شبيه الجلوكاجون-1 (GLP-1)، وهو هرمون يحظى بدور حيوي في تنظيم وظائف الجهاز الهضمي، ومن أبرز مُنبِّهات مستقبلات GLP-1 المُعتمدة لعلاج السمنة:

  • سيماجلوتيد (Semaglutide): يُحاكي عمل الهرمون GLP-1، ويتوفّر كأقراص يوميّة أو حُقن أسبوعية، ويُعرف تجاريًّا باسم ويجوفي (Wegovy).
  • ليراجلوتايد (Liraglutide): حُقن يوميّة لإنقاص الوزن، تُعرف باسم ساكسيندا (Saxenda)، وقد تكون أقل كفاءة من الأنواع الأُخرى.
  • تيرزيباتيد (Tirzepatide): لا يقتصر على تنبيه مستقبلات GLP-1، بل يُحفِّز أيضًا مستقبلات “الببتيد المحفز لإفراز الأنسولين المعتمد على الجلوكوز” (GIP)، ما قد يجعله أكثر كفاءة في التخلص من الوزن الزائد، ويُعرف باسم زيباوند (Zepbound).

كيف تعمل أدوية GLP-1؟

تُحاكي الأدوية نشاط الببتيد شبيه الجلوكاجون-1؛ لتحفيز بعض العمليات الحيوية، إذ تُساعد مُنبِّهات GLP-1 على تنظيم سكر الدم وإنقاص الوزن بالآليات التالية:

  • زيادة إفراز الإنسولين: تُحفِّز خلايا بيتا في البنكرياس لإفراز المزيد من هرمون الإنسولين، الذي يُخفِّض مستوى السكر المرتفع في الدم، مع انخفاض خطر التعرُّض لنقص سكر الدم، كما أنّها تساهم في تقليل مقاومة الإنسولين أيضًا، وتثبيط إفراز هرمون الجلوكاجون الذي يرفع مستوى السكر في الدم.
  • إبطاء إفراغ المعدة: يمنح ذلك شعورًا بالامتلاء لوقتٍ أطول، ما يُقلِّل الشهية تجاه الطعام؛ لتُساعد بذلك في خسارة الوزن الزائد.
  • زيادة الشعور بالشبع: ترتبط بمستقبلات خاصّة في الدماغ لإرسال إشارات عصبية تمنح شعورًا بالشبع، ما يساهم في تقليل السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم، وهو أمر حيوي لإنقاص الوزن. 

هل أدوية التخسيس GLP-1 تزيد الخصوبة عند الرجال؟

قد تساعد أدوية إنقاص الوزن مثل سيماجلوتيد (Semaglutide)، أو تيرزيباتيد (Tirzepatide) في تحسين الخصوبة لدى الرجال الذين يُعانون زيادة الوزن؛ فالتخلص من الوزن الزائد تنعكس آثاره بوضوح على وظائف الجهاز التناسلي في ضوء ما يلي:

زيادة هرمون التستوستيرون

تزامنًا مع إنقاص الوزن الزائد؛ يستعيد الجسم التوازن الطبيعي بين هرموني التستوستيرون والاستروجين، إذ يؤدي فقدان الدهون الزائدة إلى تقليل إفراز إنزيم “الأروماتيز” الذي يُحوِّل التستوستيرون إلى استروجين.

ومن ناحيةٍ أُخرى؛ يُحسِّن إنقاص الوزن الزائد من نشاط خلايا الخصية المُفرِزة للتستوستيرون (خلايا لايديج)، وقد أكّدت دراسة طبيّة عام 2024 وضوح العلاقة بين علاج السمنة وزيادة مستوى التستوستيرون؛ إذ يرتفع مستوى التستوستيرون في الدم بمقدار 0.6% لكل 1 كجم يفقده الجسم من الوزن الزائد وهو ما تُساعد حقن التخسيس GLP-1 في تحقيقه.

تحسين إنتاج الحيوانات المنوية

يزداد إنتاج الخصية للحيوانات المنوية مع استعادة التوازن الهرموني؛ فإنقاص الوزن الزائد ينشِّط الخصية لإنتاج عددٍ أكبر من الحيوانات المنوية، كما أنّ جودة الحيوانات المنوية ترتفع بشكلٍ ملحوظ، ويقل معدل تكسر المادة الوراثية برأس الحيوان المنوي.

وقد أفادت إحدى الدراسات أنّ فقدان حوالي 16.5 كجم من الوزن الزائد، على مدار 8 أسابيع؛ ساهم في تحسين جودة الحيوانات المنوية على النحو التالي:

  • زاد تركيز الحيوانات المنوية في السائل المنوي، ليصِل إلى 150%.
  • ارتفعت نسبة الحركة الكلية للحيوانات المنوية من متوسط 38% إلى 52%.
  • زادت نسبة الحركة الأمامية للحيوانات المنوية من 29% إلى 41%.
  • قلّتْ نسبة التشوهات في الحيوانات المنوية بدرجة طفيفة.

تنشيط الخصية مباشرةً

لا تتواجد مستقبلات GLP-1 في الجهاز الهضمي فحسب؛ بل اتضح وجودها في العديد من أنسجة الجسم أيضًا، بما في ذلك الخصية، وتُرجِّح بعض الأبحاث العلميّة أنّ مُنبِّهات مستقبلات GLP-1 تؤثِّر مباشرةً في خلايا لايديج وخلايا سيرتولي بالخصية، والحيوانات المنويّة أيضًا؛ لتُعزِّز النشاط الخلوي وتحسِّن الوظائف الحيوية.

فإضافةً لقدرة تلك الأدوية على تحسين الخصوبة بشكلٍ غير مباشر، من خلال إنقاص الوزن؛ قد تؤكِّد الأبحاث العلميّة عمّا قريب دورها المباشر في تعزيز نشاط الخصية.

علاج ضعف الانتصاب

تمتد فوائد أدوية GLP-1 لمرضى السمنة إلى تحسين القدرة الجنسية، إذ يُعاني عددٌ كبيرٌ منهم ضعف الانتصاب، وهو ما قد ينجح إنقاص الوزن الزائد في تحسينه، خاصّةً في الحالات الطفيفة والمتوسِّطة، وتُظهِر أدوية GLP-1 نتائج واعدة في هذا الصدد.

هل أدوية التخسيس آمنة؟

تُعد أدوية إنقاص الوزن المُنبِّهة لمستقبلات GLP-1 آمنةً عمومًا، ومع ذلك؛ قد ينتج عن ستخدامها بعض الآثار الجانبية، مثل:

  • فقدان الشهية.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • عسر الهضم.
  • الصداع.
  • الدوار.
  • تسارع طفيف لضربات القلب.

احتياطات استخدام أدوية التخسيس GLP-1

ينبغي تناول أدوية GLP-1 تحت إشراف الطبيب، سواءٌ أكان الاستخدام مقتصرًا على علاج السكري أو السمنة، أو لتعزيز الخصوبة أيضًا، ومِمّا يُنصح به عند استخدام تلك الأدوية:

  • التزام الجرعات الدوائية التي يُحدِّدها الطبيب.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب، وإخباره بأيّ أعراض غير مألوفة.
  • اتباع البروتوكول العلاجي كاملًا، والذي قد تكون أدوية التخسيس جزءًا منه.
  • عدم استعجال النتائج؛ إذ يكون التحسُّن في الوزن وكذلك الخصوبة تدريجيًّا مع الانتظام في العلاج.
  • إخبار الطبيب بأي مشكلة صحيّة تُعانيها، أو أدوية أُخرى تتناولها؛ لمعرفة مدى أمان أدوية GLP-1.
  • لتجنُّب الآثار الجانبية؛ قد يُساعدك تقسيم الوجبات إلى كمياتٍ أقل، وشرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم.

لماذا تختار عيادات د. محمد وائل رجب؟

يتطلب استخدام أدوية GLP-1 لعلاج ضعف الخصوبة المرتبط بالسمنة إشراف طبيب مُتمرِّس في علاج ضعف الخصوبة عند الرجال، ويُعد د. محمد وائل رجب – استشاري الذكورة وعقم الرجال – أحد أفضل المتخصصين لمساعدتك في استعادة القدرة الإنجابية؛ إذ يحرص على تخطيط بروتوكول علاجي خاص بكل مريض، لا يهدف لإنقاص الوزن فحسب؛ بل لاستعادة التوازن الهرموني وتعزيز نشاط الخصية؛ بما يُحسِّن جودة السائل المنوي ويزيد فرص الإنجاب أيضًا. 

ويُمكنك التواصل معنا الآن في عيادات د. محمد وائل رجب للحصول على استشارة طبيّة، وبدء رحلتك العلاجية لتحقيق حلم الأبوّة!

المصادر