علامات العقم عند الرجال | هل يمكن علاج العقم نهائيًّا؟

أهم علامات العقم عند الرجال

ازداد العقم انتشارًا بين الرجال مع الاستغراق في أنماطٍ غير صحيّةٍ للمعيشة، تزامُنًا مع ارتفاع مُعدّلات الإصابة بأمراض الجهاز التناسلي، إلى جانب الأمراض المُزمنة المؤثِّرة – بشكلٍ أو آخر – في القدرة الإنجابيّة، ونظرًا لخفاء علامات العقم عند الرجال في حالاتٍ كثيرة؛ يتطلّب الأمر طبيبًا خبيرًا لتتبُّع أسباب العقم المحتملة، وتحديد خُطّةٍ علاجيّةٍ لكُلِّ حالةٍ على حِدة، في ضوء ما تُسفِر عنه الفحوصات التشخيصيّة. فما أسباب العقم عند الرجال؟ وما أصعب حالات العقم عند الرجال؟ وهل يُمكن علاجها؟

ما هو العقم عند الرجال؟

انعدام القدرة الإنجابية على مدار اثنا عشر شهرًا بعد الزواج، رغم انتظام العلاقة الزوجية (2-3 مرات أسبوعيًّا دون استخدام وسائل منع الحمل)، ويُعرَف ذلك بالعُقم الأولي؛ أي أنّ الرجل لم يسبِق له الإنجاب، أمّا العقم الثانوي عند الرجال فيُشير إلى عدم قدرة الرجل على الإنجاب لسببٍ ما، بعد أن سبَق له الإنجاب طبيعيًّا.

العقم عند الرجال

إنّ خصوبة الرجل مُتوقِّفةٌ في المقام الأوّل على جودة الحيوانات المنوية التي تنتجها الخصية، إلى جانب وفرة تِلك الحيوانات المنوية، وقدرتها على بلوغ البويضة الناضجة وإخصابها، ولكنّ تصنيع الحيوانات المنوية قد يتأثر بعددٍ كبيرٍ من المشكلات الصحيّة، ما ينتُج عنه انخفاض جودة الحيوانات المنوية، أو نقص عددها، أو ضعف قدرتها الحركيّة، وربّما زيادة نسبة التشوهات بها، وقد تكون الحيوانات المنوية في أفضل أحوالها، ورغم ذلك يُصاب الرجل بالعقم لأسبابٍ أُخرى. 

غالبًا لا تتضّح علامات العقم عند الرجال إلى أن يُعاني الزوجان تأخر الإنجاب بعد أشهرٍ من الزواج، وقد باتَ علاج العقم عند الرجال أكثر يُسرًا وفاعليةً بالاعتماد على التقنيات العلاجيّة الحديثة كما سيتّضح لاحقًا.

مدى انتشار العقم بين الرجال

من الصعب الوقوف على نسبة حقيقيّة لانتشار العقم بين الرجال نظرًا لخفاء وعدم تشخيص كثير من الحالات، ولكنْ يُقدّر الرجال المصابين بالعقم بنحو 7%، ويُعد عقم الذكور مسؤولًا بمفرده عن 20% من حالات العقم، وعامِلًا مُساهِمًا مع الزوجة في 30-40% من حالات العقم الأُخرى.

أسباب العقم عند الرجال

ينشأ العقم عن عواملٍ مختلفةٍ تؤثِّر في جودة الحيوانات المنوية، ويتضمّن ذلك بعض المشكلات الصحيّة، مثل: دوالي الخصية، أو الخصية المعلقة، أو تناول أدويةٍ مُعيّنة، إلى غير ذلك، وفيما يلي أبرز أسباب العقم عند الرجال:

اختلالات الحيوانات المنوية

يحتاج تكوين الحيوانات المنوية إلى بيئة خاصّة داخل الخصيتين؛ فدرجة حرارة كيس الصفن تختلف عن حرارة سائر الجسد لذلك السبب، كما أنّ مستوى بعض الهرمونات يؤثِّر في إنتاج الحيوانات المنوية، مثل: الهرمون المُنشِّط للحوصلة (FSH)، والهرمون المُلَوْتِن (LH)، وهرمون التستوستيرون.

لذا تختلُّ جودة الحيوانات المنوية بارتفاع درجة الحرارة، أو الاضطرابات الهرمونية، إلى جانب بعض العوامل البيئيّة كالإشعاع والتدخين، والجسديّة كالسِّمنة، وغير ذلك مِمّا يزيد نسبة العوامل المؤكسدة، ذات الأثر السلبي على جودة الحيوانات المنوية، وقد يكون الخلل الناتج في أيٍّ من الصور الآتية:

  • نقص أو انعدام الحيوانات المنوية.
  • زيادة نسبة تشوهات الحيوانات المنوية.
  • تكسر المادة الوراثية برأس الحيوان المنوية.
  • قصور أو انعدام قدرة الحيوان المنوي على الحركة.

أعراض ضعف الحيوانات عند الرجل

يُشخَّص ضعف الحيوانات المنوية بناءً على تحاليل السائل المنوي، ولكنّ بعض الأعراض لدى المريض قد تُعدّ مؤشِّرًا على انخفاض جودة الحيوانات المنوية؛ نظرًا لتأثير بعض المشكلات الصحيّة في كفاءة إنتاجها، إذ قد تتضمن أعراض ضعف الحيوانات عند الرجل:

  1. أعراض جسدية:
  • ألم أو تورم الخصية.
  • تغيُّر لون أو رائحة أو قوام السائل المنوي.
  1. وجود مؤثِّرات سلبية في جودة الحيوانات المنوية، مثل:
  • السمنة.
  • التدخين.
  • سوء التغذية.
  • دوالي الخصية، خصوصًا كبيرة الحجم.
  1. مؤشِّرات الاختلالات الهرمونية، مثل:
  • نقص الكتلة العضلية.
  • كِبَر حجم الثدي (التثدِّي).

دوالي الخصية

تُعد الدوالي تضخُّمًا في أوردة الضفيرة المحلاقيّة الموجودة داخل كيس الصفن لتصريف الدم من الخصيتين، وتُساهم الضفيرة المحلاقيّة الوريدية في ضبط حرارة الدم الواصل إلى الخصية عبر الشريان المنوي، ولكنّ دوالي الخصية تُسبِّب تراكمًا للدم في الأوردة، ما يرفع درجة حرارة الخصيتين.

والحرارة بدورها تؤثِّر في جودة الحيوانات المنوية المُنتجَة، ولذا تقترن دوالي الخصية ذات الحجم الكبير بالعقم لدى شريحة واسعةٍ من الرجال، وقد يُعاني الرجل دوالي الخصية لسنواتٍ طوالٍ دون أن تبدو عليه أيًّا من علامات العقم عند الرجال.

القذف المرتجع

يتدفّق السائل المنوي في أثناء القذف عبر الإحليل إلى خارج الجسم حاملًا الحيوانات المنوية، وبدلًا من ذلك؛ قد يرتدُّ السائل المنوي إلى المثانة عند وجود خللٍ في عضلات المثانة أو الأعصاب المُغذِّية لها، وبالطبع يُعيق ذلك التقاء الحيوانات المنوية بالبويضة لإخصابها.

قد ينجُم القذف المرتجع عن جراحةٍ في منطقة الحوض، أو تناول أدويةٍ مُعيّنة، أو خللٍ في الجهاز العصبي، ويُعدّ انعدام أو قلّة السائل المنوي عند القذف، مع البول الغائم بعد القذف مؤشِّرًا على القذف المرتجع.

انسداد مجرى الحيوانات المنوية

تجتاز الحيوانات المنوية في طريقها من الخصية إلى الإحليل بعض التراكيب داخل الجهاز التناسلي، فعند انسداد أيّ جزءٍ في مجراها؛ فإنّ خروجها مع السائل المنوي أمرٌ غير مُمكِن، ويتّضح ذلك في تحليل السائل المنوي، الذي ينفي وجود الحيوانات المنوية في العيّنة، كعلامةٍ بارزةٍ من علامات العقم عند الرجال، ما يحتاج إلى مزيدٍ من الفحوصات لمعرفة نوع الانعدام؛ إن كان انسداديًّا أو غير انسدادي، والأسباب المحتملة وراء ذلك.

الاعتلالات المناعية

تختَصُّ الأجسام المُضادة التي تُصنِّعُها الخلايا المناعيّة بمهاجمة الخلايا الغريبة عن الجسم، ولها دورٌ حيويٌّ في مُجابهة العدوى، إلّا أنّ اختلال الجهاز المناعي أمرٌ وارد، فقد يُصنِّع أجسامًا مُضادةً تُهاجم الحيوانات المنوية عن طريق الخطأ، وقد يكون ذلك عقب إصابةٍ، أو عدوًى، أو عمليّةٍ جراحيّة، ولكنّ ذلك سببٌ نادرٌ للعقم عند الرجال.  

الأدوية

لكُلِّ دواءٍ عددٌ من الآثار الجانبية على مختلف وظائف الجسم، وقد كشفتْ الدراسات الطبيّة عن احتمال إصابة الرجال بضَعفٍ في الخصوبة عند تناول أدويةٍ مُعيّنةٍ لفتراتٍ طويلة، نحو أدوية علاج:

  • العدوى.
  • الاكتئاب.
  • السرطان.
  • التهاب المفاصل.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مشكلات الجهاز الهضمي.

كما أنّ تناول الستيرويدات البنائية (Anabolic Steroids) بقدرٍ مُفرِط أو لفتراتٍ طويلة يُحدِث اضطراباتٍ هرمونيّة تؤثِّر في خصوبة الرجل وقدرته على الإنجاب، وقد يتفاقم ضررها وصولًا إلى ضمور الخصيتين.

لذا ينبغي أن يخضع تناول أيّ دواءٍ لإشرافٍ طبيٍّ، بعد عِلم الطبيب بتفاصيل حالتك الصحيّة، مع التزام الجرعات التي يُحدِّدها؛ كي تتجنّب الآثار السلبيّة على الخصوبة، وعادةً لا تظهر علامات العقم عند الرجال في تِلك الحالة إلّا مع إجراء بعض الفحوصات الطبيّة، ومعرفة طبيب الذكورة بالأدوية التي تتناولها في الآونة الأخيرة.

الاختلالات الوراثية

يحمِل الحيوان المنويُّ في رأسه المادة الوراثية للرجل، والتي عند اتحادها مع المادة الوراثية الكامنة في بويضة المرأة؛ يتولّد الجنين، فإنّ أيّ خللٍ يُصيب المادة الوراثيّة من ناحية تركيب أو عدد الكروموسومات كفيلٌ بجعل الرجل عقيمًا.

الاضطرابات الهرمونية

تُفِرز الغدة النخاميّة كُلًّا من الهرمون المنِّشط للحوصلة، والهرمون المُلَوْتِن، ويُؤثِّر هرمونا الغدة النخاميّة مباشرةً في نشاط الخصية، وتصنيع الحيوانات المنوية، لذا يرتبط قصور الغدة النخاميّة عن إفرازهما بالعقم لدى الرجال.

فيروس كورونا والعقم عند الرجال

أفادتْ عِدة تقارير طبيّة أنّ لِفيروس كورونا (Covid-19) تأثيرٌ طويل الأمد تجاه الخصوبة لدى الرجال، حتى بعد التعافي من الفيروس، وخاصّةً في حالات العدوى الشديدة، إذ يُعتقد أن فيروس كورونا يُصيب خلايا الخصية أيضًا وقد يزيد تشوهات الحيوانات المنوية أو يُحدِث خللًا في تركيب الحمض النووي DNA الخاص بها، ولِذا يُنصَح بالاطمئنان على الخصوبة حال الإصابة بالعدوى سابقًا.

أصعب حالات العقم عند الرجال

كثيرٌ من حالات العقم تمثِّل تحدِّيًا طبيًّا في تشخيصها وبحث سُبُل عِلاجها، إلّا أنّ انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي (NOA) قد يُعد أصعب حالات العقم عند الرجال، إذ تفشل الخصية في إنتاج الحيوانات المنوية لأسبابٍ عديدة، ويتمثّل التحدّي الطبي في التعامل مع تِلك الحالات في:

  • التشخيص الدقيق لسبب انعدام الحيوانات المنوية.
  • بحث آلية تنشيط الخصية لإنتاج الحيوانات المنوية، إن أمكن.
  • الاستعانة بالتقنيات الطبيّة الحديثة، كالتفتيش الميكروسكوبي، لإيجاد بُؤَر نشِطة مُنتِجة للحيوانات المنوية بالخصية.
  • الحاجة إلى إجراءات علاجيّة متقدِّمة للإنجاب، مثل الحقن المجهري، حال نجاح استخراج الحيوانات المنوية من الخصية.

ولا شكّ أنّ عقم الذكور غير معلوم السبب، والذي يُمثِّل 10-20% من حالات العقم، يُعد أيضًا ضمن أصعب حالات العقم عند الرجال؛ نظرًا لغموض أسبابِه وانعكاس ذلك عادةً على آلية العلاج، إلّا أنّ بعض الحالات تنجَح في الإنجاب استعانةً بالحقن المجهري.

اعراض العقم عند الرجال

غالبًا لا تُدرَك علامات العقم عند الرجال إلا بتأخر الإنجاب بعد مُضيِّ عامٍ على الزواج، ومن ثَم إجراء الفحوصات الطبيّة المُثبِتة للعقم، والكاشفة عن أسبابه، ومع ذلك؛ قد تتضمّن أعراض العقم عند الرجال أيًّا ما يلي:

  • تأخر الإنجاب.
  • ضعف الانتصاب.
  • خُفوت الرغبة الجنسية.
  • قلّة حجم السائل المنوي.
  • ألم الخصية أو تورُمها.
  • كبر حجم الثديين (التثدِّي).
  • نقص أو انعدام الحيوانات المنوية.

تشخيص العقم عند الرجال

يتضمّن التشخيص عِدّة فحوصاتٍ طبيّة نظرًا لكثرة أسباب العقم المحتملة، وتُساعد بعض علامات العقم عند الرجال في تشخيص سبب المشكلة، وفيما يلي أبرز الفحوصات التي قد تُجريها بإشراف دكتور امراض ذكورة:

  • الفحص البدني والتاريخ المرضي: يُجري الطبيب فحصًا بدنيًّا عامًّا للكشف عن علامات العقم عند الرجال، أو أيّ آفاتٍ واضحة قد ترتبط بالعقم، كما يهتمّ الطبيب بمعرفة تفاصيل حالتك الصحيّة، والأدوية التي تتناولها مؤخّرًا بانتظام، ونحو ذلك.
  • تحليل السائل المنوي: يوضِّح سمات الحيوانات المنوية، من ناحية العدد، والتركيب، والقدرة الحركيّة، ونحو ذلك، وقد تُجرى فحوصاتٌ إضافية لعيّنة السائل المنوي إذا تطلّب الأمر مزيدًا من التفاصيل عن جودة الحيوانات المنوية كمُعدل تكسر المادة الوراثية.
  • الموجات فوق الصوتية: تكشف عن أيّ كتلةٍ قد توجد داخل كيس الصفن، مثل دوالي الخصية، وقد يستخدمها الطبيب للاطمئنان على حجم غدة البروستاتا، وملاحظة أيّ انسداداتٍ بها.
  • التحاليل الهرمونية: يُساهم قياس مستوى الهرمون المنشِّط للحوصلة، والهرمون الملوتن، والتستوستيرون، وغيرهم من الهرمونات في توجيه أسباب العقم المحتملة.
  • تحليل البول عقب القذف: يختصُّ بالكشف عن القذف المرتجع.
  • عيّنة الخصية: عند نقص أو انعدام الحيوانات المنوية، قد يحتاج الطبيب عيّنةً من الخصية لفحصها معمليًّا، ومعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك، ومن ثَم تحديد أفضل آليات العلاج الممكنة.
  • الاختبارات الوراثيّة: تكشف عن بعض المشكلات الوراثية المقترنة بالعقم عند الرجال، مثل: متلازمة كلاينفلتر، والحذف الصغير للكروموسوم Y، إذ تكون علامات العقم عند الرجال أكثر وضوحًا مع إجراء الفحوصات الوراثيّة.

كيف أعرف أني لست عقيم؟

إذا كنتَ مُقبِلًا على الزواج وتسعى للاطمئنان على قدرتك الإنجابية؛ فيُمكنك إجراء بعض التحاليل الإضافية ضمن فحوصات ما قبل الزواج، مثل تحليل السائل المنوي، والذي يُعد مؤشِّرًا أوليًّا للاطمئنان على جودة الحيوانات المنوية وأنّها لن تقِف حائلًا أمام الإنجاب، وتكفي استشارة طبيب الذكورة وإجراء الفحوصات التي ينصَح بها سواءٌ لمعرفة أنك لست عقيم أو بحاجةٍ لتحسين الخصوبة.

هل يُمكن علاج العقم عند الرجال؟

تنقسِم حالات العقم لدى الرجال بناءً على قابليتها للعلاج إلى ثلاثة أقسام، على النحو الآتي:

  • العقم القابل للعلاج: يتمثَّل في أسباب العقم التي يُمكن القضاء عليها بمختلف الطرق العلاجيّة واستعادة الخصوبة ثانيةً، ما يمنَح الرجل القدرة على الإنجاب طبيعيًّا، كانعدام الحيوانات المنوية الانسدادي، ودوالي الخصية، ويُشكِّل العقم القابل للعلاج 18% تقريبًا من حالات عقم الرجال.
  • العقم غير القابل للتصحيح: يشمل حالات العقم التي يتعذّر علاج أسبابها مع وجود فُرص للإنجاب اعتمادًا على التقنيات المُساعدة على الإنجاب مثل الحقن المجهري، ويضُم ذلك القسم 70% من حالات العقم وضعف الخصوبة كما في انعدام الحيوانات المنوية بالخصية وبعض تشوهات الحيوانات المنوية.
  • العقم غير القابل للعلاج: تقِف التقنيات الطبيّة عاجزةً أمام حوالي 12% من حالات العقم عند الرجال، سواءٌ باستعادة الخصوبة أو الاستعانة بتقنيات تُساعد على الإنجاب، كما في كثيرٍ من حالات متلازمة كلاينفلتر ومتلازمة خلايا سيرتولي فقط.

علاج العقم عند الرجال

نظرًا لتعدُّد أسباب العقم؛ فإنّ طرق العلاج عديدةٌ هي الأخرى، إذ يقتصِر العلاج في بعض الحالات على مجموعةٍ من التوجيهات الطبيّة نحو نمط حياةٍ صحيّ، يُعزِّز جودة الحيوانات المنوية ويُحسِّن فرَص الإنجاب، وقد يتطلّب الأمر تدخُّلًا جراحيًّا في حالاتٍ أُخرى؛ اعتمادًا على علامات العقم عند الرجال، وفيما يلي بيان ذلك:

العلاج التحفظي

إنْ لم تواجه الخصية مُشكلةً حقيقيّةً في إنتاج الحيوانات المنوية، واقتصر الأمر على ضعف جودتها تأثُّرًا ببعض العوامل الضارة كالتدخين والسمنة؛ فقد يقتصر العلاج على ما يلي:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنّب التعرّض للإشعاع.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • التخلص من الوزن الزائد.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام.
  • تناول مضادات الأكسدة بإشراف الطبيب.
  • عدم ارتداء الملابس الضيّقة؛ لتجنّب ارتفاع حرارة الخصية.
  • استشارة الطبيب قبل تناول أيّ دواءٍ لمعرفة آثاره على الخصوبة.

العلاج الدوائي

رُبّما يُصاب الجهاز التناسلي بعدوًى تؤثِّر في إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها، وعندئذٍ يكون العلاج بالمضادات الحيوية كفيلًا بتصحيح الوضع، وقد تتضمّن علامات العقم عند الرجال في تِلك الحالة ارتفاع درجة الحرارة، مع ألم في الخصية.

ومن ناحيةٍ أُخرى، يُعالَج العقم الهرموني بالأدوية أيضًا؛ للتغلّب على خلل الإفراز الهرموني، وذلك في حالاتٍ مثل:

  • قصور الغدد التناسلية الناتج عن قصور الغدة النخامية.
  • نقص مستوى هرمون التستوستيرون في الدم.
  • زيادة مستوى هرمون البرولاكتين في الدم.

العلاج الجراحي

تُعد الجراحة حلًّا نهائيُّا لكثيرٍ من حالات العقم عند الرجال، فقد باتتْ التقنيات الجراحيّة أكثر كفاءةً وأمانًا في علاج مُشكلات الجهاز التناسلي، مثل: دوالي الخصية، وانسداد مجرى الحيوانات المنوية.

إذ تُعالَج دوالي الخصية – إن ثبتَ تأثيرها على الخصوبة – بالجراحة الميكروسكوبيّة محدودة التدخل، مُوفِّرَةً للطبيب رؤيةً واضحةً لمحتويات الحبل المنوي، والتراكيب المُجاورة للأوردة المتضررة؛ ما يساعد على ربط تِلك الأوردة دون إضرارٍ بالشريان المنوي أو الأعصاب والأوعية اللمفاوية المجاورة.

أمّا إنْ كان انعدام الحيوانات المنوية الانسدادي سبب العقم؛ تُعالَج انسدادات الجهاز التناسلي بالجراحة الدقيقة لإصلاح الانسداد وإعادة تدفُّق الحيوانات المنوية مرّةً ثانيةً، ما يُعيد للرجل قدرته الإنجابية.

كما تصلُح الجراحة أيضًا لعلاج انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي اعتمادًا على تقنية التفتيش الميكروسكوبي؛ لاستخلاص الحيوانات المنوية من الخصية مباشرةً واستخدامها في التقنيات المُساعدة على الإنجاب، مثل: الحقن المجهري، وقدْ أثبتتْ تِلك التقنية قدرًا كبيرًا من النجاح مقارنةً بالتقنيات الأُخرى.

أفضل دكتور أمراض ذكورة لعلاج العقم

يُعد د. محمد وائل رجب خبيرًا في علاج العقم لدى الرجال، فعَلى مدار سنواتٍ عديدة؛ ساعد كثيرًا من الأزواج في تحقيق حلم الإنجاب، مُسجِّلًا نجاحًا باهرًا مع أصعب حالات العقم عند الرجال، سواءٌ باستعادة القدرة الإنجابية، أو الاعتماد على التقنيات الحديثة كالحقن المجهري، وذلك اتباعًا لأحدث البروتوكولات الطبيّة التي تضمن دِقّة التشخيص ومن ثَم اختيار آلية العلاج المناسبة لكُل مريض. 

في عيادات د. محمد وائل رجب؛ نُقدِّم رعايةً طبيّةً متكاملة تُلبِّي احتياجات المريض كافّة مع توفُّر أحدث التقنيات التشخيصيّة والعلاجيّة، فلا تتردد في التواصل معنا لحجز موعد وتحقيق حلم الأبوّة!

المصادر

Discover more from عيادات دكتور محمد وائل رجب

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading